الشيخ محمد رضا المظفر

108

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب

أشار بالأمل إلى ما ذكرناه سابقا من عدم الأولوية . الخيار في ابتياع العبد المسلم من الكافر قوله قدّس سرّه : ومنها العبد المسلم المشترى . إلى آخره . اعلم أن الأقوال في شراء العبد المسلم من الكافر ثلاثة : 1 - أنه صورة بيع وشراء وحقيقته صرف استنقاذ ، بلا [ أن ] يكون للكافر فيه قبل البيع ملك ولا حقّ . 2 - إنه شراء من جانب المشتري المسلم واستيفاء من جانب الكافر من غير أن يكون منه بيع ، وإنما له الحق في استيفاء ثمنه منه . وهذا ما أشار المصنف إلى ردّه بأنه إن وجدت شرائط البيع فهو بيع من الطرفين ، وإلّا فلا بيع . 3 - إنه بيع من الطرفين حقيقة بناء على أن الكافر يملك المسلم بقاء ، لا حدوثا ، لكنه يقهر على سلب سلطنته بشرائه منه قهرا ، لنفي السبيل . والبحث في المقام في أن أدلة الخيار شاملة للمقام أم لا ؟ إنما يتأتى على القول الثالث دون الأولين ، أما الأول ، فلأنه لا بيع حقيقة حتى يدخل تحت عموم : « البيّعان بالخيار » كما تقدم نظيره في المسألة السابقة ، وأما الثاني فلما أفاده المصنف قدّس سرّه : من أن الظاهر من قوله : « البيّعان بالخيار » اختصاص الخيار بصورة تحقق البيع من الطرفين . وحينئذ - بناء على القول الثالث - أيدخل هذا البيع تحت عموم « البيّعان بالخيار » ، أو هنا مخرج عقلي كالمسألة السابقة أو مسقط ؟ فإن قلنا : إن إقدامهما على هذا البيع يعد إسقاطا للخيار ، للعلم بأنه لا سبيل للكافر على المسلم ، وعدم جواز إرجاع العين إليه ثانيا ، فلا بد من القول بسقوط الخيار كسقوطه باشتراط الإسقاط ، ولكن فيه ما لا يخفى ، فإن المفروض أن الكافر مقهر على بيعه ، فلا